صدرت النسخة الثالثة الحالية من التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع (ICHD-3) الصادر عن الجمعية الدولية للصداع في نسختها النهائية في يناير 2018. بالتزامن مع النسخة المطبوعة، أُتيحت النسخة الرقمية من التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع عالميًا تحت إشراف البروفيسور هارتموت غوبل من عيادة كيل للألم. ويأتي إصدار ICHD-3 بعد نشر النسخة التجريبية (ICHD-3 Beta) في عام 2013. ولأول مرة، طُوّرت نسخة تجريبية لاختبار معايير التشخيص الجديدة في الممارسة السريرية اليومية. وقد أُجريت دراسات عديدة أسهمت بدورها في إحداث تغييرات جوهرية، مما أدى إلى تحسين جودة التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع بشكل ملحوظ.

صدرت الطبعة الثالثة بعد مرور ثلاثين عامًا بالضبط على إصدار التصنيف الدولي الأول للصداع عام ١٩٨٨. استندت هذه النسخة الأولى في البداية إلى حد كبير على آراء الخبراء، إلا أنها أثبتت جدارتها العالية وأهميتها البالغة للتطبيق العملي. صدرت الطبعة الثانية عام ٢٠٠٤، وهي متاحة أيضًا بصيغة رقمية. أما الطبعة الثالثة والأخيرة، فتستند حصريًا إلى دراسات علمية، وتدعمها أدلة تجريبية قوية للغاية.

لقد مرّ جيل كامل منذ صدور الطبعة الأولى. وخلال هذه الفترة، تحقق تقدمٌ هائل في تشخيص وعلاج الصداع. قبل وضع أول تصنيف للصداع عام ١٩٩٨، كان الصداع النصفي والصداع من بين أسوأ مجموعات الاضطرابات العصبية تصنيفًا. وبفضل التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع، أصبح لدينا الآن أفضل تصنيف لأي مجموعة من الاضطرابات العصبية. ويُعدّ التصنيف والتشخيص الدقيقان أساسيين لنجاح العلاج.

يتوفر التصنيف الرقمي الجديد للصداع على الموقع الإلكتروني www.ichd-3.org