الألم قد يصيب أي شخص. ورغم اختلاف وجهات نظر شخصيات مثل بولس الرسول، وتوماس جيفرسون، وكارل ماركس، وماري كوري، إلا أنهم اشتركوا في أمر واحد: الصداع والألم المزمن. ويُعدّ الصداع النصفي الحاد، على وجه الخصوص، من أكثر الأمراض شيوعًا بين عامة الناس. فالألم غير المعالج يُدمّر حياة المصابين به، إذ قد يفقدون القدرة على العمل، والنوم، واللعب مع أطفالهم، والتواصل مع الآخرين. ويمكن للعلاج الناجح للألم أن يُغيّر هذا الواقع. مع ذلك، يُعدّ إهمال علاج الألم وعدم فعاليته وباءً صامتًا. لا ينبغي لأحد أن يُعاني من ألم لا داعي له.

كثيرًا ما يعاني المرضى من عدم القدرة على تحديد سبب آلامهم من خلال الفحوصات الشائعة كالأشعة السينية أو تحاليل الدم. في معظم اضطرابات الألم الشائعة، ينجم الألم عن تغيرات كهربائية أو كيميائية حيوية في الأعصاب أو الحبل الشوكي أو الدماغ. يُعرف هذا بالجانب العصبي للألم المزمن. أما التغيرات في السلوك وعادات الحياة فتلعب دورًا هامًا في استمرار الألم؛ ويُسمى هذا بالجانب السلوكي لاضطرابات الألم.

غالباً ما يتعذر اكتشاف هذه العمليات باستخدام أساليب التشخيص المعتادة في الرعاية الروتينية، ومع ذلك، يبقى الألم حاضراً وحقيقياً. ومن أكبر المشاكل التي يواجهها المصابون باضطرابات الألم هي إيجاد مركز متخصص للعلاج. وينتج عن ذلك تغيير متكرر للأطباء، وإقامة مطولة في المستشفى، وبرامج تأهيلية دون تحقيق تسكين مُرضٍ للألم. كما يُعدّ اللجوء إلى العلاج الذاتي غير المنضبط والتجارب غير المجدية مع العلاجات البديلة غير التقليدية خطوات إضافية في مسار العلاج الفاشل.

نظراً لهذه الحاجة المُلحة، أسستُ مركز كيل للصداع النصفي والصداع والألم عام ١٩٩٧. ونظراً للحاجة المُلحة لعلاج متخصص للصداع النصفي والصداع والألم، طورتُ فكرة مركز مُخصص لتلبية احتياجات المرضى الذين يُعانون من الألم المزمن. كان هدفنا هو تطبيق جميع المعارف المُتاحة حول علاج الألم المزمن لتقديم رعاية مُتخصصة للغاية لهؤلاء المرضى. يُقدم مركزنا برامج علاجية مُتخصصة للغاية لجميع أنواع الصداع النصفي، والصداع التوتري، والصداع العنقودي، والصداع الناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية، وآلام الأعصاب، وأنواع الصداع المُعقدة الأخرى، والألم الناتج عن اضطرابات الجهاز العصبي.

منذ تطبيق هذا المفهوم عام ١٩٩٧، يقدم مركز كيل للألم خدمات علاجية عصبية وسلوكية للمرضى الخارجيين والداخليين الذين يعانون من الألم المزمن. يضم المركز فريقًا من المتخصصين في مختلف المجالات الطبية والنفسية، يعملون حصريًا لتلبية احتياجات مرضى الألم المزمن، مستخدمين أحدث الأبحاث العلمية في علاجهم. كما نجري أبحاثًا في مجالات اضطرابات الألم العصبي، والصداع النصفي، والصداع العنقودي، وأنواع الصداع الأخرى. تشمل مجالات علاجنا الرئيسية الصداع النصفي واضطرابات الصداع، واضطرابات الألم في الجهاز العضلي الهيكلي، والألم الناتج عن اضطرابات الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، والألم الناتج عن حوادث إصابات الأعصاب. هدفنا هو تطبيق أحدث المعارف العالمية في علاج الألم المزمن مباشرةً في برامجنا العلاجية، مما يتيح تقديم رعاية متخصصة للغاية لمرضى الألم المزمن.

يعرض الفيديو انطباعات المرضى الذين تلقوا العلاج في مركز كيل للصداع النصفي والصداع والألم. أما النصوص الصوتية فهي مساهمات أصلية من مدونات ورسائل وشهادات شكر من المرضى.

للمزيد من المعلومات:
https://painclinic.de
www.migraine-center.de