في 13 ديسمبر 2013، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن الموافقة على علاج جديد للصداع النصفي الحاد باستخدام التحفيز المغناطيسي. يُعرف هذا الإجراء باسم "التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) من سيرينا". وهذه هي أول موافقة على جهاز طبي مُرخص خصيصًا لعلاج الصداع النصفي، وخاصةً الصداع النصفي المصحوب بهالة.
تُعرف هالات الصداع النصفي بأنها أعراض عصبية تظهر قبل نوبة الصداع، وتتطور عادةً تدريجيًا على مدى 30 إلى 60 دقيقة. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا اضطرابات بصرية مثل رؤية خطوط متعرجة، وأضواء وامضة، وعيوب في مجال الرؤية. مع ذلك، توجد أيضًا هالات معقدة، قد تشمل اضطرابات حسية أو شللًا في أحد جانبي الجسم، أو حتى نعاسًا يؤدي إلى فقدان الوعي. كما يمكن أن تكون العديد من الاضطرابات النفسية العصبية، مثل صعوبة التركيز، وفقدان الذاكرة، وصعوبة إيجاد الكلمات، أو التغيرات العاطفية، من أعراض هالات الصداع النصفي.
"يعاني ملايين الأشخاص من الصداع النصفي، ويمثل الجهاز الجديد خيارًا علاجيًا جديدًا لمجموعة فرعية من المرضى"، هذا ما قالته كريستي فورمان، مديرة قسم تقييم الأجهزة الطبية في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، في بيان صادر عن الوكالة .
هذا الجهاز معتمد حاليًا لعلاج الصداع النصفي المصحوب بهالة فقط، ويُصرف بوصفة طبية. يُستخدم الجهاز بوضعه على مؤخرة الرأس، ثم يُطلق نبضة مغناطيسية بالضغط على زر. تُحفز هذه النبضة القشرة الدماغية في المنطقة القذالية. وتعتمد آلية العمل على فكرة أن النبضة المغناطيسية تُعاكس التغيرات الكهربائية في القشرة الدماغية، وبالتالي تُوقف الهالة.
استندت الموافقة على دراسة شملت 201 مريضًا يعانون من الصداع النصفي المتوسط إلى الشديد المصحوب بهالة. من بين مستخدمي جهاز التحفيز المغناطيسي، أفاد 38% بانخفاض ملحوظ في الألم بعد ساعتين. في المقابل، لم يُبلغ سوى 17% من المرضى في المجموعة الضابطة التي لم تخضع للتحفيز عن أي تحسن. وأفاد 34% من المستخدمين بانعدام الألم تمامًا بعد 24 ساعة. مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التسكين المستمر للألم ناتجًا عن تأثير وهمي.
أشارت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن الدوخة قد تحدث كأثر جانبي. مع ذلك، فإن الآثار الجانبية عمومًا طفيفة جدًا ونادر الحدوث. لم تُسجّل سوى تقارير قليلة عن آثار جانبية مثل التهاب الجيوب الأنفية، وصعوبة النطق، والدوار. توصي إدارة الغذاء والدواء بعدم استخدام الجهاز أكثر من مرة واحدة كل 24 ساعة. وهو مُصرّح باستخدامه فقط للأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا. يُمنع استخدام الجهاز من قِبل المرضى الذين لديهم أجسام معدنية في الرأس أو الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك أجهزة تنظيم ضربات القلب أو مُحفّزات الدماغ. كما يُمنع استخدامه أيضًا من قِبل المرضى الذين لديهم تاريخ مرضي بالصرع أو غرسات طبية.
حسب علمنا، لم تتم الموافقة على الجهاز بعد في ألمانيا. وبناءً على البيانات المتاحة، يبدو أن فعاليته محدودة.
اترك تعليقًا