مقدمة كتاب الدكتور مارتن ليونارد: "عوامل نجاح مجموعة كيل لعلاج الصداع النصفي"

تُعدّ الصداع المشكلة الصحية الأولى، حيث يُعتبر صداع التوتر والصداع النصفي أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا. في أوروبا، يُصاب 86% من النساء و71% من الرجال بالصداع خلال عام واحد. أما الصداع المزمن، الذي يزيد عن 15 يومًا من الصداع شهريًا، فيُصيب 9.5% من النساء و4.9% من الرجال. ويُعدّ الصداع النصفي السبب الرئيسي للإعاقة بين من هم دون سن الخمسين. ونظرًا للمعاناة الشديدة التي يُسببها، يبحث المصابون عن حلول. على مرّ القرون، نشأت العديد من الخرافات والأحكام المسبقة حول الصداع. غالبًا ما كانت خيارات التشخيص والعلاج غير مبنية على أسس علمية. ونتيجة لذلك، كانت الرعاية المقدمة للمصابين غير كافية. كانت مسارات العلاج مليئة بخيبات الأمل والتحيزات. في كثير من الأحيان، كان المصابون ينأون بأنفسهم عن الطب التقليدي ويلجؤون إلى أساليب غير تقليدية وغير مثبتة علميًا للتخفيف من معاناتهم.

لحسن الحظ، شهدت الرعاية الصحية تحسناً ملحوظاً خلال العقود القليلة الماضية. فقد تم التوصل إلى اكتشافات علمية جديدة، وأصبح فهم أسباب الصداع وعلاجه من أنجح المجالات في الطب. ومن أبرز التطورات أن المرضى بات بإمكانهم الآن المشاركة المباشرة في هذا التقدم والمساهمة الفعّالة في تشكيله.

عانى الدكتور ليونارد من الصداع المزمن لسنوات عديدة، وكان يرغب بشدة في تغيير وضعه. تمت إحالته إلى عيادة كيل للألم لتلقي علاج متعدد التخصصات وأساليب متنوعة. وقد رحّب بحماس بمجموعة العلاجات الحديثة المتنوعة، مما حفّزه على استخدامها لتحسين حالته المعقدة من الصداع النصفي. لكن لم يكتفِ بذلك، بل أدرك ضرورة الدفاع عن حقوق الآخرين، كونه مصابًا بالصداع النصفي، ومشاركة المعرفة التي اكتسبها.

من خلال كتابه " عوامل نجاح مجموعة كيل لعلاج الصداع النصفي "، الدعم والتشجيع للآخرين. يشرح بالتفصيل كيفية تطور الصداع النصفي. يعتقد العديد من المرضى أن سببًا واحدًا مسؤول عن إصابتهم بالصداع النصفي، ويأملون أنه إذا تم تحديد هذا السبب والقضاء عليه، فسيتم الشفاء من الصداع النصفي، وسيتمكنون من عيش حياتهم كما يحلو لهم. يُفنّد الدكتور ليونارد هذا المفهوم الخاطئ، ويوضح لماذا يُعد الصداع النصفي مرضًا مستقلًا، فهو السبب بحد ذاته، وليس مجرد عرض لاضطراب آخر. بالاستناد إلى خلفيته كعالم في العلوم الطبيعية، يُحلل بشكل منهجي المعرفة الحالية حول تطور الصداع النصفي، ويصف بوضوح العمليات التي تحدث في الجسم والتي تُحفز نوبات الصداع النصفي بشكل متكرر، مدفوعةً باستعداد وراثي مُحدد مدى الحياة. كما يُشارك رؤى مهمة حول كيفية السيطرة على هذه الآليات.

في هذا السياق، يشرح الدكتور ليونارد التحديات الخاصة التي يواجهها مرضى الشقيقة في مكان العمل، والعلاقات، والبيئة الاجتماعية. ومن خلال عمله المتفاني، يشجع غيره من المصابين. يستطيع مرضى الشقيقة تحقيق أفضل النتائج من خلال المعرفة والمعلومات، وتشكيل حياتهم بطريقة تقلل من خطر نوبات الشقيقة. يستحق عمل الدكتور ليونارد كل التقدير والثناء. فهو يشارك رؤيته بأسلوب عملي. يُعد كتابه مثالًا رائعًا على المبادرة الذاتية والمساعدة الذاتية لدى مرضى الشقيقة والصداع. ننصح بشدة بقراءته لكل من يعاني من الشقيقة.

الأستاذ الدكتور هارتموت غوبل، الحاصل على دبلوم الطب النفسي،
كبير الأطباء في عيادة كيل للألم

 

اطلب الكتاب:

https://kieler-migraenekoffer.jimdofree.com/das-buch/buch-bestellen/