تؤثر الصداع النصفي على الأداء الدراسي للأطفال
الصداع أكثر المشاكل الصحية شيوعًا وخطورةً بين أطفال المدارس ، وقد أكدت ذلك بيانات سابقة من مدارس في شليسفيغ هولشتاين. يُعاني الأطفال المصابون بالصداع النصفي من صعوبات في المدرسة أكثر من غيرهم. وتؤكد دراسة جديدة نُشرت في مجلة "علم الأعصاب" الطبية المرموقة في أكتوبر من هذا العام على خطورة هذه المشكلة. وقد أظهرت دراسات عديدة أن الأداء الأكاديمي الجيد يؤثر على الآفاق المهنية المستقبلية، وجودة الحياة، والدخل المالي. وعندما يؤثر الصداع النصفي سلبًا على الأداء الأكاديمي، فإنه يُمكن أن يُؤثر بشكل كبير وسلبي على مستقبل الأطفال المعنيين. تُبرز هذه الدراسة أهمية علاج الصداع النصفي لحياة الفرد بأكملها، وخطورة هذه المشكلة على المجتمع.
قام فريق بحثي بقيادة الدكتور دانيال كانتور بدراسة تأثير الصداع النصفي على التحصيل الدراسي. ولذلك، تم إجراء مقابلات مع مصدرين رئيسيين للمعلومات: معلمي الطلاب وأولياء أمورهم. استُخدمت استبيانات مُعتمدة مع المعلمين لتحليل الصعوبات العاطفية والسلوكية التي يواجهها الأطفال. أما أولياء الأمور، فقد تم استجوابهم حول صحة أطفالهم، ومدى تكرار إصابتهم بالصداع، ومعلومات أخرى ذات صلة. تبين أن حوالي 25% من الطلاب يعانون من الصداع النصفي، كما وُجدت بعض الحالات المزمنة ضمن المجموعة.
شملت الدراسة 5671 طفلاً تتراوح أعمارهم بين خمسة واثني عشر عاماً. وبشكل عام، عانى 0.6% من الأطفال من الصداع النصفي المزمن، أي الصداع النصفي الذي يتكرر لأكثر من خمسة عشر يوماً في الشهر. وشُخِّص الصداع النصفي العرضي لدى 9% من الأطفال. كما استوفى 17.6% آخرون من الأطفال جميع معايير تشخيص الصداع النصفي باستثناء معيار واحد. وأظهرت الدراسة أن الأطفال المصابين بالصداع النصفي كانوا أكثر عرضة بنسبة 30% لانخفاض أدائهم الدراسي عن المتوسط مقارنةً بالأطفال غير المصابين بالصداع. كما تغيب الأطفال المصابون بالصداع النصفي عن المدرسة بسبب المرض بشكل متكرر أكثر من زملائهم غير المصابين به.
تزداد العلاقة بين الصداع النصفي وضعف الأداء الدراسي مع ازدياد شدة الصداع النصفي، وطول مدته، واستمراريته، أو ظهور أعراض مزمنة، أو المصحوبة بالغثيان. لذا، قد يكون للصداع النصفي في مرحلة الطفولة تأثير سلبي طويل الأمد على الأداء الدراسي.
لذا، يُعد التشخيص والعلاج المبكران للصداع النصفي أمرين بالغَي الأهمية للصداع الموجود. ونظرًا لانتشار الصداع النصفي بين ربع أطفال المدارس تقريبًا، تُشكّل هذه الحالة مشكلة اجتماعية خطيرة، لا سيما بالنسبة للأطفال الذين يعانون من نوبات متكررة وشديدة. يجب على المعلمين وأولياء الأمور التعامل مع هذه الحالة بجدية، وضمان حصول هؤلاء الأطفال على علاج طبي متخصص ومناسب وفي الوقت المناسب.
يمكنكم الاطلاع على المزيد من المعلومات حول الدراسة

اترك تعليقا