تنتج الصداع النصفي عن اضطراب وراثي في ​​معالجة المعلومات الحسية. هذه الحساسية المفرطة الفطرية للمؤثرات تؤدي إلى نوبات صداع نصفي متكررة، ولكنها تؤثر أيضًا بين النوبات. يتفاعل الجهاز العصبي لدى المصاب بالصداع النصفي بحساسية شديدة مع المؤثرات السريعة والمفرطة (مثل التوتر، والغضب، والضغط النفسي، والضوضاء، والضوء)، ولا يستطيع حماية نفسه بشكل كافٍ من فرط التحفيز الحسي. لا يتكيف المصابون بالصداع النصفي مع المؤثرات المتكررة، كما هو معتاد. ينتج عن زيادة تفاعل الدماغ ارتفاع مستمر في نشاطه، وبالتالي نقص في طاقة الخلايا العصبية. يتعطل النشاط الكهربائي لقشرة المخ أو ينهار تمامًا. يترافق فرط نشاط مجموعات الخلايا العصبية مع إطلاق غير منضبط للناقلات العصبية. ونتيجة لذلك، يحدث تفاعل التهابي عصبي في الأوعية الدموية للأغشية السحائية، مما يؤدي إلى ألم نابض ومستمر. يزيد النشاط البدني من حدة الألم، لذا عادةً ما يكون الراحة في الفراش ضرورية. ومن النتائج الأخرى تنشيط ردود الفعل الوقائية على شكل غثيان وقيء. وفي حالة الصداع النصفي المزمن، ينتشر التحسس زمانيًا ومكانيًا.