يتأثر إدراك الألم بعوامل عديدة، منها الجنس، ووقت اليوم، واليد المُفضلة. يجيب البروفيسور هارتموت غوبل على الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع:
لماذا تزداد حساسية الألم في الليل؟
البروفيسور هارتموت غوبل: ينظم الجسم حساسية الألم. تُظهر دراسات عديدة أن البشر يكونون أكثر حساسية للألم ليلاً وفي الصباح الباكر، ثم تتناقص هذه الحساسية تدريجياً خلال النهار. وتُنظَّم حساسية الألم بواسطة العديد من العمليات الكهربائية والكيميائية الحيوية. تزداد حساسية الألم أثناء النوم، مما يجعل الإصابات أكثر وضوحاً خلال هذه المرحلة. في المقابل، من المعروف أن حساسية الألم تكون أقل أثناء النشاط والانشغال.
هل تختلف عتبة الألم وتحمل الألم بين النساء والرجال؟
أظهرت التجارب أن النساء أكثر حساسية للألم من الرجال، إذ يشعرن بالألم بشكل أكثر حدة ودقة. أما الرجال، فلديهم نظام إدراك ألم أقل تطوراً، مما قد يعني أيضاً أنهم لا يلاحظون الإصابات في وقت مبكر بما فيه الكفاية. تُعزى هذه الاختلافات بين الجنسين جزئياً إلى الاستعداد الوراثي، الذي يؤثر على حساسية نظام إدراك الألم. كما تُسهم العوامل الهرمونية في زيادة حساسية الألم.
تُظهر النساء اختلافات أكبر في توزيع حساسية الألم بين جانبي الجسم. ما معنى ذلك وما سببه؟
يتكون الجسم من نصفين، وهو مصمم بشكل متناظر. يمتلك الإنسان ذراعين وساقين وعينين وأذنين. كما أن حساسية الألم الجسدي تختلف بين جانبي الجسم، فهي ليست متساوية في الجانبين الأيمن والأيسر، بل تختلف. فالذراع المهيمنة أقل حساسية من الذراع غير المهيمنة، وفي المقابل، يُشعر بالألم بشكل أشد في الجانب غير المهيمن. ويبدو أيضاً أن الجانب المهيمن من الأعضاء الداخلية أقل حساسية للألم.
لماذا يكون الإيقاع اليومي لحساسية الألم أكثر وضوحًا لدى النساء؟
تتغير حساسية الجسم للألم على مدار اليوم، وقد تكون هذه التغيرات طفيفة أو شديدة. إدراك الألم لدى النساء أكثر دقة وتعقيداً من الرجال، إذ يشعرن بتفاصيل أنواع الألم المختلفة بشكل أكثر حدة. ويمكن قياس التقلبات اليومية في حساسية الألم لدى النساء بشكل مباشر، حيث تكون أكبر بكثير. وبشكل عام، تمتلك النساء نظاماً حسياً أكثر تعقيداً.
ما هي أفضل طريقة للتعامل مع الألم؟
كان يُعتقد سابقًا أن أي شيء يُخفف الألم ويُقلل النشاط يُخفف الألم. أما اليوم، فنحن نعلم أن العكس هو الصحيح: فالنشاط والحركة يُخففان الألم. بالنسبة للأشخاص الذين يقضون إجازة مرضية طويلة الأمد بعد انزلاق غضروفي، فإن فرص عودتهم إلى العمل ضئيلة للغاية. في هذه الحالات، من المهم العودة إلى الحياة اليومية الطبيعية بأسرع وقت ممكن. من الضروري عدم الاستسلام للألم، بل معالجته ثم استئناف النشاط.
الأدب:
هارتموت جوبل. قياس الألم – النظرية – المنهجية – التطبيقات في الصداع –
Urban & Fischer Verlag، ISBN 10: 3437114360 / ISBN 13: 9783437114366
اترك تعليقا